الشيخ عبد الله الحسن
127
المناظرات في الإمامة
خليل الله ؟ فقالت : الله عز وجل فضله بقوله : ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) ( 1 ) ومولاي أمير المؤمنين قال قولا لا يختلف فيه أحد من المسلمين : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ( 2 ) ، وهذه كلمة ما قالها أحد قبله ولا بعده . فقال : أحسنت يا حرة فبم تفضلينه على موسى كليم الله ؟ قالت : يقول الله عز وجل : ( فخرج منها خائفا يترقب ) ( 3 ) وعلي بن أبي طالب - عليه السلام - بات على فراش رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يخف حتى أنزل الله تعالى في حقه : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) ( 4 ) . قال الحجاج : أحسنت يا حرة فبم تفضلينه على داود وسليمان - عليهما السلام - ؟ قالت : الله تعالى فضله عليهما بقوله عز وجل : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 260 . ( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 375 ح 395 ، ينابيع المودة ص 65 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 7 ص 253 ، إحقاق الحق ج 5 ص 48 وج 7 ص 605 - 607 وج 17 ص 461 . ولله در البوصيري إذ يقول في هذا المعنى في همزيته العصماء : ووزير ابن عمه في المعالي * ومن الأهل تسعد الوزراء لم يزده كشف الغطاء يقينا * بل هو الشمس ما عليه غطاء ( 3 ) سورة القصص : الآية 18 . ( 4 ) سورة البقرة : الآية 207 . تقدم الحديث عن هذه الآية وأنها نزلت في أمير المؤمنين ، فراجع ما أثبتناه من مصادر العامة . ( 5 ) سورة ص : الآية 26 .